محمد جواد مغنية
330
في ظلال الصحيفة السجادية
بهم محضري ، وأحيي بهم ذكري ، واكفني بهم في غيبتي ، وأعنّي بهم على حاجتي ، واجعلهم لي محبّين ، وعليّ حدبين مقبلين مستقيمين لي ، مطيعين غير عاصين ، ولا عاقّين ، ولا مخالفين ، ولا خاطئين ، وأعنّي على تربيتهم ، وتأديبهم ، وبرّهم ، وهب لي من لدنك معهم أولادا ذكورا ، واجعل ذلك خيرا لي ، واجعلهم لي عونا على ما سألتك . هذا الجزء من الدّعاء واضح لا يحتاج إلى الشّرح ، والتّفسير ، وأيضا تقدّم بالحرف ، أو بالمضمون في هذا الدّعاء ، وغيره ، ولذا نكتفي بالإشارة إلى المراد من بعض المفردات ، والفرق بين عطف الوالد على ولده ، وعطف هذا على أبيه ، ثمّ نذكر ما يهدف إليه الإمام بإشارة خاطفة . ( عضدي ) العضد : السّاعد وهو من المرفق إلى الكتف ، والمراد به هنا القوة ، والمساعدة ، قال سبحانه : قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً « 1 » ، أي يساعدك ، ويعينك ( أودي ) : ثقلي ، وحملي ، قال عزّ من قائل : وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ « 2 » أي لا يثقله حفظهما ( حدبين ) : مشفقين . بين عطف الوالد ، والولد أوصى سبحانه الولد بوالديه ، وأمره بالعطف عليهما ، ولم يوص الوالد بشيء من ذلك ، والسّر واضح ؛ لأنّ الولد بضعة من الوالد ، بل هو نفسه ، ولا عكس ، قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام لولده الإمام الحسن عليه السّلام : « وجدتك بعضي ، بل وجدتك كلّي
--> ( 1 ) القصص : 35 . ( 2 ) البقرة : 255 .